محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
160
إيجاز التعريف في علم التصريف
فإن كان مفعول من ذوات الواو فلا مزيد على ما ذكرته من النّقل والحذف ، كمقول . وإن كان من ذوات الياء ضمّ إلى ذلك إبدال الضّمّة كسرة ؛ لتسلم الياء ، كمبيع . ومذهب بني تميم تصحيح هذا النّوع ، كمبيوع « 532 » . ولا يصحّح مفعول من ذوات الواو ، إلا ما شذّ من قول بعضهم في مصون ومدوف : مصوون ومدووف .
--> ( 532 ) ومن ذلك قول شاعرهم فيما رواه أبو عمرو عن الأصمعي : فكأنّها تفاحة مطيوبة وقال العباس بن مرداس : قد كان قومك يزعمونك سيّدا * وإخال أنّك سيّد معيون وقال علقمة بن عبدة الفحل : حتى تذكّر بيضات وهيّجه * يوم رذاذ عليه الدّجن مغيوم وجاء في اليائي أيضا : مكيول ، ومخيوط ، ومزيوت . وهذا مطّرد عند تميم . وذكر الكسائي أن الإتمام في الواوي لغة بني يربوع وبني عقيل ، وجعله الكسائي مقيسا ، وأجازه المبرد في الضرورة ، وحكوا من ذلك : حلي مصووغ ، وعنبر مدووف ، وثوب مصوون ، وقول مقوول ، وفرس مقوود ، ورجل معوود من مرضه . وانظر المقتضب ( 1 / 238 - 41 ) ، والخصائص ( 1 / 260 - 61 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 4 / 2143 ) ، والتسهيل ( 311 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 10 / 78 - 82 ) ، ولابن الحاجب ( 2 / 434 - 37 ) ، ونزهة الطرف للميداني ( 267 - 68 ) ، وشرح الشافية للجاربردي ( 294 - 96 ) ولليزدي ( 2 / 501 - 503 ) ، وللرضي ( 3 / 149 ) ، والمساعد ( 4 / 174 - 76 ) ، والارتشاف ( 1 / 150 - 51 ) ، والهمع ( 6 / 275 ) .